الغائية (المعني والهدف والغاية)«الغائية» كلمة منسوبة إلى كلمة «الغاية» (باليونانية: تيلوس). والغائية هي الإيمان بأن للعالم معنى وهدفاً وغاية تتجاوز الحركة المادية المباشرة وهذا ما تفترضه الديانات التوحيدية كما تفترضه بعض الأيديولوجيات العلمانية (مثل الماركسية)، على عكس العدمية التي ترى أن العالم إن هو إلا حركة لا معنى لها ولا غاية. فإن كان للوجود معنى، فحياة كل إنسان لها معنى، وبالتالي فهو كيان مستقل ومسئول. على العكس من هذا لا يمكن تَصوُّر معنى لعالم تسود فيه الصدفة، وتتم فيه عملية الخلق بالصدفة المحضة، أو تكون حركته مادية آلية مثل حركات الذرة. فإذا كانت حركة الإنسان هي نفسها حركة المادة، وكانت حركة المادة حتمية وتتم خارج وعي الإنسان وبدون إرادته وخارج أية غائية إنسـانية، فإن كل ما يحـدث سيحدث، ولا يمكن تطبيق معايير خارجة عنه، أي أن كل الأمور تصبح نسبية وحتمية وتتم تسوية الإنسان بالأشياء، ويصبح قتل الطفل معادلاً تماماً لإعطائه قطعة من الحلوى، وتدمير العالم معادلاً لتشجيره. ولهذا السبب نجد أن الفلسفات العلمانية الإنسانية (الهيومانية) التي تؤمن بوجود غاية في العالم، وتؤمن في الوقت نفسه بأن العالم وُجد بالصدفة، تقع في تناقض عميق. وتحاول فلسفة ما بعد الحداثة حل هذه الإشكالية عن طريق إنكار المعنى وإنكار أصول الإنسان الربانية تماماً. | |