الحلولية الصلبة والحلولية السائلة«الحلولية الصلبة والحلولية السائلة» مرحلتان أساسيتان في متتالية الحلولية: تبدأ متتالية الحلولية بأن يحل المبدأ الواحد في عنصر مادي إنساني واحد (مسار التاريخ ـ روح الشعب ـ الرجل الأبيض) فيصبح هو المركز ويتم التجاوز باسمه (الواحدية الذاتية). والإنسان في هذه المرحلة يتمتع بقدر كبير من التماسُـك رغـم أن عملية تفكيكه تكون قد بدأت، إذ بدأ يتحوَّل من كونه إنساناً إنساناً إلى إنسان طبيعي، الأمر الذي يعني بداية ضمورالحيِّز الإنساني وتهميشه. ولكن المـبدأ الواحد يحل في الوقت نفسه في الطبيعة/المادة، ويتم التجاوز باسمها (الواحدية الطبيعية المادية الصلبة) حيث يتم الإذعان الكامل لقوانين الطبيعة، ومن هنا تنشأ الثنائية الصلبة. ولكن يتم تفكيك الإنسان إلى عناصره الأولية فيصبح إنساناً اقتصادياً أو جسمانياً، ويتلاشى الحيز الإنساني تماماً، إذ يبتلع الحيز الطبيعي كل الكائنات بما في ذلك الإنسان وتسود الواحدية الطبيعية. ولكن درجات الحلول تزداد تدريجياً ويتوزع الكمون في أكثر من عنصر واحد حتى تصبح كل عناصر الواقع موضع كمون فتصبح كل الأشياء مقدَّسة ويتساوى المقدَّس والمدنَّس والمطلق والنسبي، ويختفي المركز أو تتعدَّد المراكز ومن ثم تصبح كل الأمور نسبية وتسقط في قبضة الصيرورة، ويختفي الحيز الطبيعي ذاته. وهذه هي مرحلة ما بعد الحداثة والحلولية الواحدية السائلة. | |